الرئيسية » إعداد خدام » بريد الخدّام

بريد الخدّام ( 7 )

906

نقرأ عن المسيح في مرقس 1 : 21 – 34 إنه كان يعلم بسلطان حتى بهتت الجموع، ثم اخرج روح نجس و شفى حماة بطرس .. ثم يقول الكتاب إنه شفى كثيرين و أخرج شياطين كثيرة ..

ماذا لو كنت أنا مكان المسيح و استخدمني الرب مثلاً في تقديم درس رائع و نلت إعجاب الناس و صنعت أموراً و خدمات فعلاً عظيمة .. غالباً ما نشعر بعدها بفخر و يذهب نظرنا إلى قوتنا و أننا فعلنا هذا نتيجة حالتنا الروحية المرتفعة فنسلك بقوة تلك الإنجازات شاعرين برفعتنا و ننسى الله و لا نذكره، حتى يحدث شيء غير مشجع أو تأتي مشكلة فنبدأ نراجع ما حدث و لسان حالنا: يا رب أنا لسه عامل ... و كنت قريب أوي منك إزاي يحصل ده ؟؟؟؟!!

المشكلة أن شعورنا بالقوة و القرب من الرب ينسينا إننا مازلنا في إحتياج شديد إليه، و هذا الإحتياج لا يقل بزيادة ما نفعله من أمور عظيمة، فإن استخدمك الرب في شيء عظيم أشكره لأنه ساعدك و اذكر أنك لا شيء بدونه بل بالحري اطلب منه أن يستمر بجوارك حتى تفعل ما هو أعظم .

أنا لا أدعوك أن تشعر بالضعف لكن بالإحتياج للرب قبل كل خطوة و كل خدمة. المسيح نفسه بعدما صنع تلك الأمور العظيمة نجده في مرقس 1 : 35 
"و في الصبح باكراً جداً قام و خرج و مضى إلى موضع خلاء و كان يصلي هناك " و بعدها قال له التلاميذ إن الجميع يطلبونك، لكنه علم مشيئة أبيه و ذهب للقرى المجاورة كارزاً..

إن كانت حالتك مرتفعة .. فاحذر من أن تنسى الرب و تكمل وحدك بل تأكد أن مصدر كل قوة يرجع إلى وقت جلوسك أمام الرب على إنفراد .

و قد اختبرت أن

يوم بلا خلوة هو يوم فاشل في كل مجالات حياتي


        ديفيد نشأت سامي
www.madareselahad.org©