الرئيسية » إعداد خدام » موضوعات تهمك

دروس روحية من شخصيات كتابية

751

شخصية دبورة

 

وَدَبُورَةُ امْرَأَةٌ نَبِيَّةٌ زَوْجَةُ لَفِيدُوتَ.. .وَهِيَ جَالِسَةٌ تَحْتَ نَخْلَةِ دَبُورَةَ

 

بَيْنَ الرَّامَةِ وَبَيْتِ إِيلَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ. وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَصْعَدُونَ

 

إِلَيْهَا لِلْقَضَاءِ (قض4: 4-5)

 

اسم عبري معناه "نحلة" أو "دبور "، بعد موت يشوع جاء زمن

 

حكم القضاة والذى إستمر حوالى 450 سنة تقريباً ، ساد هذا الوقت الضعف

 

وترك الرب ووصاياه فباعهم الرب لأعدائهم ليضيقوا عليهم، وكان

 

كلما صرخوا للرب ورجعوا يرسل لهم الرب مخلصاً وقاضياً لينقذهم،

 

وهنا الرب يقيم دبورة ونتعلم منها:-

 

1- دبورة النشيطة: معنى أسم دبورة "نحلة أو دبور" فهى غير المتكاسلة

 

ولكن العاملة بجد ونشاط، فبرغم الوصف إمرأة إلا أنها كانت ناجحة كزوجة

 

لفيدوت ومعنى إسمه"شعلة أو جمرة"، بل ونبية وقاضية للشعب وأيضاً قائدة

 

ومحاربة، فهى النشيطة العاملة عمل الله بقلب ملتهب بالمحبة، فوصية الرب 

 

"غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاِجْتِهَادِ حَارِّينَ فِي الرُّوحِ عَابِدِينَ الرَّبَّ."(رو12: 11).  .

 

2- دبورة الأمنية وسط الظلام: فى زمن حكم القضاة بعد موت يشوع

 

"فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمْ يَكُنْ مَلِلكٌ فِي إِسْرَائِيلَ. كُلُّ وَاحِدٍ عَمِلَ مَا حَسُنَ فِي

 

عَيْنَيْهِ"(قض21: 25)،  وفى وسط هذا الظلام والضعف يظهر الأمناء للرب

 

بقوة، ففى أزمنة الضعف يعيش الأتقياء بالأمانة الفردية.

 

 3- دبورة بين الرامة وبيت إيل: معنى الرامة "المرتفعة أو العلية، وبيت إيل 

 

" بيت الله" فالشركة هى سر القوة فى حياة الأبطال المستخدمين من قبل الرب،

 

فإذا قلت لى أين عليتك فأقول لك هوذا قوتك، وإن كنت بلا علية فأنت مؤمن بلا قوة،

 

فإن أردنا أن نعرف ما على قلب الرب لنا ولشعبه فعلينا بالجلوس معه لنعرف ماذا

 

يريد الرب منا  فيتحقق فينا قول الرب  "وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لَأَخْبَرُوا شَعْبِي

 

بِكَلاَمِي وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ"(إر23: 22).

 

4- دبورة الحكيمة: تقول كلمة الله عن المراة الفاضلة "تَفْتَحُ فَمَهَا بِالْحِكْمَةِ

 

وَفِي لِسَانِهَا سُنَّةُ الْمَعْرُوفِ"(أم31: 26)، فها هى دبورة يصعد إليها بنو

 

إسرائيل للقضاء، فى زمن ملئ بالضعف والإستهانة بكلمة الله ووصاياه، الله له إمناء

 

لإعلان حقه وكلمته، فما أحوج بيوتنا وإجتماعاتنا وحياتنا إلى الحكمة "وَإِنَّمَا إِنْ

 

كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ"(يع1: 5).


5- دبورة القائدة لشعب الله:  الله يطلب رجالاً ليقفوا أمامه عن الشعب وعن الأرض،

 

هذا ما كان يفعله موسى المتشفع لأجل الشعب، وتعلمه يشوع وكثيرين عبر كلمة الله،

 

وهذا ما طلبه الرب "طَلَبْتُ مِنْ بَيْنِهِمْ رَجُلاً يَبْنِي جِدَاراً وَيَقِفُ فِي الثَّغْرِ أَمَامِي عَنِ الأَرْضِ

 

لِكَيْلاَ أَخْرِبَهَا, فَلَمْ أَجِدْ!"(حز22: 30)، فى زمن لم يجد فيه الرب رجلاً من الرجال، وجد

 

الرب منَ لديها رجوله روحية وهى دبورة.

 

6- دبورة الشجاعة : كثيراً ما يمنعنا الخوف من الخروج إلى أرض الواقع فنحياونقيم

فى أرض الشعارات، ها هو  باراق يقول لدبورة "«إِنْ ذَهَبْتِ مَعِي أَذْهَبْ, وَإِنْ لَمْ تَذْهَبِي

عِي فَلاَ أَذْهَبُ». فَقَالَتْ: إِنِّي أَذْهَبُ مَعَكَ" (قض4: 8-9)، فى الغالب أن المعارك تُحسم فى

 

7- دبورة المرنمة: لدبوره ترنيمتها المشهورة (قض5:5)، وهي ترنيمة النصرة

 

والشكر لله تسبيحة جميلة أعلنت فيها مجد الرب فالتسبيح ينبع من قلب ممتلئ من الفرح

 

الإلهى وهو يهدم حصون الشيطان التى يقيمها حول النفوس... سبحت دبورة

 

" أَنَا, أَنَا لِلرَّبِّ أَتَرَنَّمُ..  الأَرْضُ ارْتَعَدَتِ. السَّمَاوَاتُ أَيْضاً قَطَرَتْ ... تَزَلْزَلَتِ الْجِبَالُ

 

مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ... اِسْتَيْقِظِي اسْتَيْقِظِي يَا دَبُورَةُ! اسْتَيْقِظِي اسْتَيْقِظِي وَتَكَلَّمِي بِنَشِيدٍ!.  

 

 القس/ ناشد غالي

 رسالة الخلاص