الرئيسية » إعداد خدام » موضوعات تهمك

بريد الخدام

839



    

(في بداية الصيف)



موسم الصيف داخل .. هتعمل إيه بايدك الشمال ؟؟!



خدمة مدارس الأحد تتميز بصيف مزدحم جدًا .. مؤتمر و تجهيزات، نادي، رحلات، مدرسة الكتاب،

 

حفلات، تدريبات ... ده غيرالأمور الشخصية الصحية و العلمية و العائلية و الاجتماعية ... إلخ .



 و بعد أن علمنا ضرورة معرفة ما يريدنا الله أن نفعله - في البريد السابق - أردت في هذا البريد

 

أن تكون لنا وقفة قبل الدخول في زحمة الصيف و ساعات الذروة لنحدد ماذا سنعمل بكل يد !!


 (هذا البريد يركز على الخدمة و الأمور الروحية فقط و لا أتكلم عن بقية الأشياء التي من الضروري فعلها في الصيف ) .



عادةً ما يأتي الصيف و نعمل بكلتا اليدين و الرجلين في الخدمة من الصباح و حتى المساء فالعمل كثير

و الوقت ضيق .. و يمر الوقت و يأتي المؤتمر و تنتهي النشاطات معلنة نهاية الصيف .. فنلتفت و إذا 

الصيف قد مر و كأنما كان هناك أحدًا يدفعنا من شيء لشيء و من خدمة لخدمة .. لا وقت

 

للمناقشة أو التفكير أو الصلاة .. لازم نلحق !!



في أحيان أخرى نعمل بيد واحدة في الخدمة بينما (و بدون أن نشعر) تنصرف اليد الأخرى لاشباع

 

رغباتنا أو في الخطية .. فنمضي وقتًا في الخدمة و لكن الحياة الروحية في تدهور و ينتهز العدو الفرصة

 

ليشعرنا بجمال مرور الوقت في الخدمة و حين نقع في الخطية يذهب الشعور بالتبكيت وسط زحام الخدمة

 

فنرضى عن حالتنا و لا ننتبه إلا بعد مرور هذه الدوامة !!



و لكن لنتأمل ما فعله نحميا في مهمته لبناء السور .. (يمكن الرجوع لسفر نحميا 1-6 لمعرفة التفاصيل( ..



لقد علم نحميا بحالة المدينة الصعبة و رأى الاحتياج الحقيقي (و ليس مجرد أشياء يشغل بها وقته أو فرضت عليه)

 

ثم أتى بانكسار أمام الله باكيًا و أعلن له الاحتياج و صام و ناح أيامًا، بعد ذلك طلب من الرب أن يعطيه نجاحًا

 

في مهمته، و علم دوره من الرب و لم يخبر أحدًا به حتى حان الوقت، فكانت يد الرب الصالحة معه في كل ما عمل ...


بعد ذلك علم كل واحد دوره الخاص و ابتدأوا في ترميم السور كل واحد مقابل بيته رغم كل الحروب و المضايقات.



و لكن المهم :



• أثناء العمل كان الرجال " باليد الواحدة يعملون العمل و بالأخرى يمسكون السلاح " نح 4 : 17

 

لقد فعلوا أهم شيء فقد انتبهوا للعمل باستمرار حتى أن السور " لم تبق فيه ثغرة " نح 6 : 1 و في نفس

 

الوقت لم ينسوا وجود الأعداء فحملوا السلاح طوال اليوم حتى أن الأعداء " سقطوا كثيرًا في أعين أنفسهم و

 

علموا أنه من قبل إلهنا عمل هذا العمل " نح 6 : 16 .. 


• الأمر الآخر المهم هو أنه " كان للشعب قلب في العمل " نح 4 : 6 هذا القلب كان هو الدافع

 

لاتمام و نجاح الخدمة رغم كل تهديدات الأعداء



حتى و ان كان الصيف مزدحم و فعلاً الوقت ضيق .. أدعوك أن تقف قبل البدء في العمل لتقرر

 

( أمام الرب ) ماذا و كيف ستعمل متأملاً كل ما فعله نحميا و رجاله قديمًا



إن الخدمة الناجحة لابد أن يصاحبها في نفس الوقت اهتمام بالحياة الروحية، و لا ينفع أن نخدم،

 

ثم بعد ذلك ننظر لما وصلت إليه حياتنا .. فكيف تنجح الخدمة بدون شركة عميقة مع صاحب

 

الخدمة و قلب موضوع لأجلها ؟!



في بداية هذا الصيف حدد عملاً لكل من يديك .. وإتجاهًا لقلبك.

 

 

                                                          ديفيد نشأت سامي