الرئيسية » مسرحيات » اسكتشات

اسكتش : بارد ولا حار

636

نرى طفل جالس على كرسي في وضع النوم .. يستيقظ ويتثائب ويتمطع

الطفل : ااااااااه

يقوم يتلفت : إيه ده هو يسوع ماجبليش التابلت إللي كنت طالبه منه برضه ؟ مع إني صليت إمبارح وأول إمبارح.

يقف في وسط المسرح نراه كأنه يفتح صنبور المياه ويبدأ يومه بغسل وجهه وأسنانه وترتيب شعره بالنظر إلى أعلى مستوى الحوض حيث المرآة .

نري يسوع يدخل ويقترب منه مبتسماً .. لا يلاحظه الطفل في غمرة انشغاله.

يرجع الطفل للخلف نراه يحاول أن يلملم أوراقه وأغراضه في حقيبة ظهر .. يتقدم منه يسوع .. يترك المكان الذي به يسوع الي جانب المسرح حيث الشماعة .. نراه يلتقط بعض الملابس ويقترب لمنتصف المسرح .. يقترب منه يسوع .. يميل الطفل للبس البنطلون .. ينحني معه يسوع كأنه يهم بالحديث معه وذلك بمد يده له .. لكن يرفع الطفل بنطلونه واقفاً في هذه اللحظة تاركاً يسوع على نفس الوضع .. يقف يسوع

يسوع : فادي

فادي ينظر لأعلي يتلفت ثم يكمل لبس القميص.

يسوع : فادي

فادي : ينظر لأعلى مرة أخرى مستغرباً ثم نراه يحاول هش الذباب فوق رأسه

فادي : هششش هشششش

يتحرك يسوع جهة باب الكواليس واقفاً هناك ينتظر فادي ... فادي يحمل حقيبته ويتجه للباب .. فجأه كأنه أخيراً إنتبه لوجود يسوع فيتحرك نحوه فاتحاً ذراعيه

فادي : حبيييييبي

يفتح يسوع ذراعيه بدوره مرحباً بفادي .. في اللحظة المتوقعة لدخول فادي حضنه .. يظهر صديق فادي فجأه من الكواليس .. فيحتضنا بعضهما

صديقه : جاهز يا معلم

فادي : من بدري ومستنيك .. إتاخرت ليه؟

يخرجا وهما يكملان حديثهما

يقف يسوع ثانية ناظراً جهة الأطفال في القاعة ثم يستدير خارجاً.

ملحوظة : ليس هناك ديكور أو إكسسوار في الاسكتش .. إلا من كرسي وحقيبة ظهر .

التعليق

الغريبة إننا لو احنا نعرف ملك مثلا او أي شخصية مشهورة أو مهمة .. أكيد إحنا اللي هنحاول نقرب له ونتكلم معاه ونفتخر إننا نعرفه قدام كل الناس .. وأكيد مش هو اللي هيحاول يقرب لنا ويتكلم معانا

يسوع ملك الملوك الأهم من كل الناس المختلف عن كل الناس .. هو اللي دايماً بيحاول يعرفنا بيه وبيحب يتعامل معانا طول الوقت .. بيحب يساعدنا .. بيحب يدينا رأيه .. بيحب يحمينا .. هو بيحب كده .. بيحبنا قوي كده .. علشان كده خلقنا

والأغرب بقي إن إحنا اللي منفضين ومش مهتمين يكون لنا أي علاقة معاه من أي نوع .. مع إننا في نفس الوقت لينا علاقات كتيييييرة بأصحاب وناس كتييييييرة

يسوع قال في سفر الرؤيا ( أخر سفر في الكتاب المقدس )

إنت كده لا إنت حار ولا بارد .. إنت كده فاتر مالكش طعم ولا معني .. انا قربت اتقيأك من فمي ( يعني أرجعك )

بس بعد كده قال أنا واقف علي الباب ( باب قلبك طبعاً) وبخبط إذا فتحت لي الباب أدخل ويكون لينا علاقة حلوة وممتعة مع بعض .. لكن يسوع عمره ما هيكسر الباب ويدخل ولا حتى هيفتحه هو من بره .. لو عاوز إنك تفتح له النهاردة .. هيدخل حياتك النهاردة
 

تأليف وحوار:أ /منى نيقولا
 

©www.madareselahad.org