الرئيسية » مسرحيات » اسكتشات

العفو المرفوض

358

الأبطال: مدحت – سمير – عسكري - الراوي– القاضي –والدة مدحت

 

المشهد الأول

 

(ترابيزة و 2 كرسي على المسرح)

(مدحت يلعب كوتشينة مع صديقه ثم يتحول اللعب إلى مشاجرة)

 

سمير: وأديني كسبتك تاني مرة ... كده ليّ عندك 200 جنيه

 

مدحت: ده حظ ... هنلعب تاني وأنا إللي هاكسب المرة دي !

 

سمير: هانشوف

 

(يلعبوا مرة تاني)

 

سمير: (يمسك ذراع مدحت) إنت بتغش يا مدحت !!!

 

مدحت: إوعى إيدك دي !

 

سمير: لااااا يا عم ... إنت بتغش !

 

مدحت: متقولش عليا غشاش وشيل إيدك باقولك  

 

  ( تبدأ المشاجرة وتشتد ويمسك مدحت عصا و يضرب بها سمير على رأسه ويقع سمير على الأرض)

 

مدحت:  (يحاول افاقة سمير ) سمير قوم قوم ... سمير يا سمير   

(يمسك يده ) يا خبر !!! ده مات ... سمير مات ... أنا إللي موتّه!!!

 

( صوت سارينة بوليس ويأتي العسكري ليقبض على مدحت)

 

الراوي: واتقبض على مدحت ودخل السجن وبسبب تاريخه الوحش من سرقة وقمار وقتل اتحكم عليه بالإعدام

 

المشهد الثاني

 

(في مكتب القاضي ... يجلس القاضي ويكتب وتدخل المكتب سيدة عجوز)

 

القاضي: أيوة يا ستي عندك مشكلة؟

 

السيدة : اسمعني يا ابني ... أنا أم مسجون عندكم اسمه مدحت

 

القاضي: (يفكر) مدحت مدحت ... آآآآه ده اللي قتل صاحبه وهو بيلعب قمار !

 

السيدة: بالظبط يا ابني

 

القاضي: ماله؟؟ ابنك يا ستي اتحكم عليه بالعدل ودي مش أول مرة يعمل فيها جريمة!

 

السيدة: عارفة يابني ... بس من فضلك اسمعني

 

القاضي: اتفضلي

 

السيدة:أبو مدحت مات من زمان ... وأنا معنديش أولاد غيره ومن يومه مدحت مغلبني وتاعبني... لا عايز يروح المدرسة ولا يذاكر فساب التعليم وإتلم على شلة ولاد وحشة هما إللي علموه كل ده

 

القاضي: وهو دلوقتي هيتحمل نتيجة غلطه

 

السيدة: ما أنا عشان كده جايالك ... أرجوك يا سيادة القاضي سامحه المرة دي ... إديله فرصة تانية .

 

القاضي: إزاي بس يا ستي؟

 

السيدة: يا سيادة القاضي إنت متعود إنك تدرس حالات المجرمين وتدي فرصة لواحد منهم علشان يتغير ويبقى إنسان كويس يفيد البلد... ممكن المرة دي تدي الفرصة لمدحت أنا معنديش حد في الدنيا دي غيره ... أرجوك إديله فرصة يغير نفسه ويبقى إنسان كويس يساعد إللي حواليه

 

القاضي: بس...

 

السيدة: (تقاطعه) يا سيادة القاضي أنا متأكدة أنه المرة دي مدحت اتعلم الدرس كويس قوي... ولما ياخد فرصة جديدة هيحس إنه اتكتبله عمر جديد

 

القاضي: خلاص يا ستي سيبيني أفكر

 

السيدة: كتر ألف خيرك

 

(تذهب السيدة ويبقى القاضي وحده)

 

القاضي: أعمل إيه ؟؟ موقف صعب ... والست دي صعبت عليا قوي ... بس هي برضه معاها حق أكيد الواد ده اتعلم الدرس كويس ومش هيرجع تاني لطريق الشر لو أخد فرصة جديدة بس أنا إيه إللي يضمن لي ؟؟؟ خلاص أنا هأصدر قرار العفو وهاروح أتكلم معاه وأشوفه ناوي على إيه

 

(يجلس القاضي ويكتب قرار العفو ثم يأخذ القرار ويذهب به إلى السجن)

 

(القاضي يقابل الحارس)

 

الحارس: سيادة القاضي بنفسه !!!

 

القاضي: أيوه بس اسمعني كويس ... أنا عايز أقابل المسجون رقم 506

 

الحارس: مدحت؟؟

 

القاضي: تمام ... بس أنا مش عايزك تقوله إني أنا القاضي، قول له بس في واحد عايز يقابلك ويتكلم معاك. لو سألك على اسمي قول له هو قال لي متقولش

 

الحارس: تمام يا فندم أنا هاروح أبلغه حالاً !

 

(يذهب الحارس إلى مدحت)

 

الحارس: إنت يا مجرم !!

 

مدحت : (بنرفزة) نعم !!

 

الحارس: في زيارة ليك

 

مدحت: مش عايز أقابل حد!

الحارس:ياعم اسمع ... ده حد عايز يتكلم معاك

 

مدحت: قلت لك مش عايز أتكلم مع حد... تلاقيه قسيس وجاي يوعظني

 

الحارس: بلاش تستعجل في الحكم على الناس ووطي صوتك ده شويه!

 

مدحت: (يعلي صوته) أنا مش عايز أقابل حد ومش ناقص حد يوعظني ...كلكو هتعملوا فيها كويسين!!

 

(يخرج الحارس للقاضي)

 

الحارس: (محرج) أنا آسف يا سيادة القاضي

 

القاضي: (يخرج جواب العفو من جيبه ويقطعه) أنا سمعت كل حاجة خلاص ... على العموم أنا كنت جايب له قرار عفو عن حكم الإعدام وهو رفضه... هو اللي جابه لنفسه ... الحكم هيتنفذ وفي ميعاده !!!

 

(يذهب القاضي ويدخل الحارس لمدحت)

 

مدحت: ها في إيه تاني ؟؟ زيارة من مين المرة دي ؟!!

 

الحارس: أنا عمري ما شفت حد غاوي يأذي روحه زيك!

 

مدحت: مش فاهم !

 

الحارس: إنت عارف مين إللي كان جاي يزورك ؟

 

مدحت: آه قسيس

 

الحارس: لا يا فالح ده كان سيادة القاضي بتاع المدينة

 

مدحت: إيه ده ؟ أنا مكنتش أعرف !! طب ليه مقولتليش ؟؟

 

الحارس: هو إللي قاللي متقولش

 

مدحت: طب متعرفش كان عايز إيه؟

 

الحارس: كان جايب لك قرار العفو

 

مدحت: مش ممكن !!! إيه إللي لأنا عملته في نفسي ده ! يا غباءك يا مدحت ...وبعدين

 

الحارس: حكم الإعدام هيتنفذ فيك في ميعاده

 

مدحت: أنا أستاهل ... أنا اللي عملت كده في نفسي ... عارف أنا هيتنفذ فيّ حكم الإعدام مش عشان أنا قتلت سمير لكن عشان أنا رفضت العفو إللي قدمه ليّ القاضي

 

   الفكرة: مأخوذة عن نبذة العفو المرفوض

        سيناريو: سالي أنيس

www.madareselahad.org ©

 

مرفقات للتحميل