الرئيسية » اعدادي

تلميذ ليسوع - شخصية مريم

531

آية الدرس: "و كانت لهذه اخت تدعى مريم،التى جلست عند قدمى يسوع و كانت تسمع كلامه"(يو 11: 39)

 

الشاهد الكتابى: (لو 10: 38-42)(يو 11، 12)

 

معلومات للمدرس:

بيت عنيا: معناها “بيت العناءقرية قريبة من أورشليم نحو خمس عشرة غلوة" (يوحنا١١: ١٨، حوالي ٣ كيلومترات)، تقع على منحدر جبل الزيتون الشرقي، وذهب الرب يسوع كثيرًا لبيت عنيا، لأنه وجد في هذه العائلة ترحيبًا وقلوبًا تحبة وتكريسًا حقيقيًا له.

 

مريم فتاة يهودية، كانت تسكن قرية بيت عنيا، أخت مرثا ولعازر، سوف نتامل جلوسها عند قدمي الرب يسوع ثلاث مراث: في الأولى كانت تسمع كلامه، والثانية كانت تطرح مشكلتها وحزنها أمامه، والثالثة كانت تسكب الطيب وتسجد له.

 

طيب الناردين: طيب الناردين "خالص كثير الثمن"بقيمه المعاش لسنة الكاملة،كان معاش العامل انذاك هو الدينار لليوم و لمده سنه حوالى 300 دينار.

كان يستورد من الهند ،و كانت العاده ان العروس تجهز الطيب ليوم عرسها  و ايضا يستخدموه هذا الطيب لمسح الملوك فى تلك الازمنه و من هنا اعتبرت مريم سيده بانه الملك و العريس و عملت عملا نبويا "انها ليوم تكفينى قد حفظته".

 

ذُكر عن الرب أنه "الرَّبُّ الصَّالِحُ" (٢أخبار٣٠: ١٨)، و"الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ" (متى١٩: ١٦)، و"الرَّاعِي الصَّالِحُ" (يوحنا١٠: ١١)، وروحه هو "الروح الصالح" (نحميا٩: ٢٠)، وطريقه هو "الطريق الصالح"(١ملوك٨: ٣٦)، و قال الرب عن مريم انها اختارت النصيب الصالح .

 

قال الرب لمرثا: "الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ"، وهذه العبارة لها معنيين: أولاً: كان الرب يقصد أنه لا داعي لتعدد الأطعمة التي تجعلك ترتبكي وتضطربي لكن الحاجة إلى نوع واحد من الطعام. ثانيًا: الحاجة إلى شخصه فقط.

 

كان التلميذ قديمًا يجلس عند قدمي معلمه، فعلى سبيل المثال تربى شاول الطرسوسي عند رجلي غمالائيل معلم الناموس (أعمال٢٢: ٣)

 

الدرس: تتحدث الأناجيل ثلاث مرات عن مريم، وفي كل مناسبة نراها عند قدمي يسوع:

أولاً: 1-في( لوقا١٠) جلست عند قدميه لتسمع كلامه، كانت تريد أن تتعلم منه وهو الكلمة الأزلي، الذي جاء ليعلن الله بكل صفاته، كانت تحب أن تسمع كلامه لتشبع به وتعرف فكره، ولقد مدحها الرب إذ قال: "فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا".

مريم و مرثا فى مقارنه بينهم:
*
رأت مرثا تعبه فقدَّمت أفضل ما عندها من طعام لكي تكرمه، بينما رأت مريم فيه النصيب الصالح فاقتربت منه لتأخذ منه.
* كانت مرثا تُعدّ الطعام الجسدي (البائد) للرب، بينما كانت مريم تأكل الطعام الروحي (الباقي للحياة الأبدية) من الرب.
* أرادت مرثا أن تخدم الرب، بينما أرادت مريم أن تجلس عند قدميه.
 كانت مرثا منشغلة بخدمة الرب، بينما كانت مريم منشغلة بالرب نفسه.
* كانت مرثا مرتبكة ومهتمة ومضطربة، بينما كانت مريم هادئة وجالسة عند قدمي يسوع.
* اشتكت مرثا أختها للرب، بينما ظلت مريم صامتة.
* وبَّخ الرب مرثا على اهتمامها واضطرابها، ومَدَحَ مريم على جلوسها عند قدميه.

 

ثانيًا:  موت لعازرفي ( يو11: ٣٢) خرت عند رجليه باكية. كان لديها مشكلة وهي موت لعازر.

 "فعندما مرض لعازر، أرسلت الأختان للرب قائلتين: يَاسَيِّدُ، هُوَذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضٌ"، فلما سمع يسوع لم يذهب مباشرة ليشفيه فلا يموت، لذلك تألمت مريم ليس فقط من موت لعازر بل أيضًا من عدم مجيء الرب. لذلك عندما جاء الرب كان لعازر في القبر، وله أربعة أيام، فقالت له: "يَا سَيِّدُ، لَوْ كُنْتَ ههُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي!". لقد طرحت المشكلة عند رجليه، وسكبت آلامها وأوجاعها أمامه، واثقة أن لديه حل لكل مشكلة.

وجاءت الإجابة بأمرين: أولاً: بكاء يسوع، وفي دموعه رأت محبته لهم كعائلة، وأيضًا مشاركته لهم في أحزانهم وآلامهم.

ثانيًا: ذهب إلى القبر وأقام لعازر من بين الأموات، وكانت هذه من أعظم معجزات المسيح التي صنعها.(فاق توقعتها)لو جه فى الميعاد التى وضعته مريم كان هيشفيه لكن عندما تاخر فى توقيتها عمل اللى محدش يقدر بعمله.

ليتنا نتعلم من مريم أنه عندما تواجهنا مشكلة، نذهب مباشرة إلى الرب ونطرحها أمامه، ونثق في محبته وحكمته، "فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ"(عبرانين٤: ١٦)

ثالثًا: في( يوحنا١٢ )دهنت قدمي يسوع بالطيب، ومسحت قدميه بشعرها.

صنعوا مريم و مرثا و لعازر عشاء للرب. مرثا كانت تخدمه،لعزر احد المتكئين.اما مريم فاخذت الطيب الناردين غال كثير الثمن و دهنت قدميه بالطيب ومسحتهما بشعر رأسها. فامتلا من البيت من رائحه الطيب.

علمت مريم من جلوسها الكثير عند قدميه أنه ذاهب إلى الصليب، فأرادت أن تُكرمه،او تكفنه.

مريم في هذا المشهد هى صوره للسجود الحقيقي للرب حيث يفيض القلب بالكلام صالح للرب (مزمور٤٥: ١، ٢)

مقارنه بين: لعازر صاحب المعجزه فى ذاتها. كان المفروض ان يكون هو من يجلس عند قدمى السيد.و ليس بين المتكئين؟؟؟و بين مريم اخته الجالسه عند قدمى الرب. و مرثا المنشغله فى خدمه الرب.

ليتنا نتعلم من مريم الجلوس عند قدمي الرب، لنسمع كلمته، ونطرح مشاكلنا أمامه في صلواتنا، وأيضًا نسجد عند قدميه لنكرمه ونشبع قلبه.

                                                                                    اميــــــــــــن

 

 

اجتماع اعدادي – جمعية خلاص النفوس شبرا

© www.madareselahad.org